مراسلة السيد الوزير

أهم الاخبار

مجلة شبابنا العدد 3-1

الفلم الوثائقي شبابنا

مشاريع

احصائيات

   

الشفافية ودورها في القضاء على الفساد

تم قراءة الموضوع 514 مرة    تم تقيم الموضوع من قبل 0 قراء

الكاتب: وزارة الشباب والرياضة / قسم الاعلام

18/12/2010 12:00 ص

الشفافية ودورها في القضاء على الفساد

 

جاسم محمد جعفر*

يعرف الفساد في العرف الحكومي : هو إساءة إستعمال الوظيفة العامة للكسب الخاص وسرقة أموال الدولة وتحقيق أرباح خارج إطار القوانين المرعية .

الفساد ظاهرة سلبية قديمة انتشر في جميع بلدان العالم بدون إستثناء بنسب مختلفة ، وبمعايير متباينة ، وقد أصبح ظاهرة عالمية تلقي أثرها السيئ وظلالها على الجميع ، وأصبح خطرا محيقا ومعيقا للتقدم، مادام العراق جزء من المنظومة الدولية لذا ابتلى العراق ايضا بالفساد المالي والاداري .

كان للنظام الديكتاتوري وحزبه الواحد و نظام التقشف والاشتراكية في بلد غني مثل العراق وكذلك بحروبه العبثية الثلاث مع دول الجوار ومع الشعب العراقي والحصار الجائرلاكثر من عشر سنوات  دورا كبيرا في تفشي الفساد وتربية عصابات الاجرام من ازلام النظام والذي ادى الى ايجاد شريحة انتهازية ومحترفة في الفساد وسرقة اموال الدولة .

ولاتزال تلك الشريحة نافذة وتمتلك القدرة على الفساد رغم وجود مؤسسات حكومية وغير حكومية كصمامات امان متعددة في الدولة العراقية تقف امام الفساد الاداري والمالي مثل مكاتب المفتشين والنزاهة والرقابة المالية واعين المخلصين من الشعب . 

ان القضاء على الفساد الاداري واجب وطني وديني واخلاقي ازالته والقضاء عليه واجب الجميع ايضا وعلى الحكومة والدولة العراقية دعم وترسيخ عمل آليات الأجهزة والمؤسسات العاملة في وسط الدولة وذلك لتحسين أدائها بشكل يمكنها من خدمة الشعب وضبط إيقاع العمل الوظيفي بحيث يصبح هدفه خدمة المواطن ، والنهوض بالوطن .

 إن الشفافية في الدول الحديثة والمفتوحة والديموقراطية مثل العراق الجديد هي الأسلوب العلمي لمكافحة الفساد . وهي آلية عمل مفيدة للكشف عن الفساد وتعيين مواقعه وبيان أماكنه ؛ والشفافية لها شرط وجود هو تحقق الفساد فعند تحقق الشرط يصبح النزوع نحو الشفافية أمر لا بد منه وضرورة للبحث عن مواطن الخلل .

فالشفافية تكشف بأن الفساد مرض خطير ووباء قاتل يصيب الأوطان والبلاد وينتشر بسرعة فائقة في جميع خلايا جسم المجتمع ويدب في مفاصله الحساسة ، فإن لم تتم معالجته والوقوف في وجهه يقضي على الوطن ويجعله حكرا على فئة قليلة تتلاعب بمقدراته حسبما تريد .

اتمنى ان لا تبقى الشفافية كلمة رنانة نتباهى بها بل تسعى لتحجيم الفساد ولكشف أماكنه ، فهي إعلان وإعلام متميز تأخذ دورا كبيرا في عدم التغطية على مصادر الفساد ، وكشفه وفضحه بكافة الوسائل.

وأؤكد بأن الشفافية نظام وحالة ينظر بعيون ثاقبة إلى مواطن الخلل ، وقد قيل بأن الشفافية لها علاقة وطيدة بالديموقراطية ، لأن البنى الديموقراطية تشجع وجود مؤسسات الشفافية ومبدأ لكل دوره ، وتشجع خروج النظام القضائي من حالة الهزال وتفشي الخراب ، وتعيده للتمسك بمفاصل القانون ، وتخلصه من حالة الترهل والتردي .

لذلك لا بد من المبادرة والقيام :

اولا: بتوعية الجماهير وموظفي الدولة بمضرات الفساد وانه محرم في شرائعنا وادياننا وانتهاك بحقوق الاخرين وتصرف غير مسئول باموال الدولة التي هي ملك للجميع ، وهناك مفاهيم اسلامية زاخرة في الشرع الاسلامي وباقي الاديان تحث لكسب الحلال وترك المحرمات وان هذه المفاهيم سوف تربي الوجدان والنفس في الداخل الانسان لترك الفساد وهذه من اهم المبادرات في مجتمعنا للقضاء على الفساد .

ثانيا: بتصحيح مسار العمل في مراكز المؤسسات والقطاعات العامة ضمن إطار مراقبة دقيقة ،   وإعتبار أن الشفافية المرتكزة على مبدأ المساءلة والمحاسبة هي العلاج الذي يقف بوجه إنتشار الفساد ، ويحد من تفشيه في جسم الدولة ومؤسساتها .

ثالثا: بتحسين الدخل الفردي للمواطن والعامل ؛ فالدولة كثيرا ما تكون مسؤولة عن وجود الفساد ، حيث أن الفساد كثيرا ما يرتبط بالدخل الفردي للمواطن ، لأنه في حالة تدني الدخل لابد للفرد من البحث عن موارد أخرى ولو كانت غير مشروعة لسد حاجته وبذلك يندفع لسلوك طريق غير صحيح لتأمين قوت أسرته .

رابعا:حسن إختيار الكفاءات والمسؤولين : فالإدارة تكون بحسن الإختيار للرجال وللقادة الذين يعملون ، ومعرفة المسؤولين الأكفاء الذين يسعون لخدمة الوطن والمواطن .

خامسا: بإبعاد الفئات الإنتهازية والرخيصة عن محطات ومواقع المسؤولية ، لأن الذين يصلون ويتسلقون إلى مراتب ومسؤوليات هامة من غير إعداد مسبق ، وليس لديهم الكفاءات والخبرات التي تتيح لهم معرفة الإدارة وطرق التعامل معها ويجدون أنفسهم ضمن بيئة ومناخ يساعد على الإنحراف والتحول ، فبدلا من جعل هدف التنمية والتطوير همهم الرئيسي يصبحون أمام واقع جديد ، وظاهرة حاضرة ويتصرفون بحس فردي ومصلحي ؛ وتنعدم لديهم إحساسات المسؤولية والإنتماء .

وبكلمة أخيرة فإن الشفافية ضرورة لا بد منها ، ولا بد من إيجاد منظمات شفافية أو هيئات تابعة لرأس الدولة وذلك لتنقية جسد المجتمع من أشواك الفساد المنتشرة بأيدي مواطنينا ورغم أن الشفافية هي : محاربة الفساد ومعرفة أماكن توضعه في مفاصل الدولة والإعلان عنها أينما كانت ، وشن حملة بامتياز على هذا المرض ، وإيجاد اللقاح المناسب المجدي فورا وبدون تأخير لتخليص المجتمع منه وإلا بقينا في حالة تقهقر دائم .

من اجل عراق خال من الفساد السياسي والمالي والاداري نرفع ايدينا الى الباري عزوجل وندعوا الله ان يلهمنا الصبر والثبات في احقاق الحق وازهاق الباطل (وقل جاء الحق وزهق الباطل ان الباطل كان زهوقا ) . صدق الله العلي العظيم

                                                       *وزير الشباب والرياضة

   

المزيد من المواضيع





تعليقات القراء



اعلانات

معرض الصور

زورونا على فيس بوك

قانون منح الابطال

رياضة ومعارف

دليل المواقع

سجل الزوار

آخر التحديثات

الساعة

Baghdad

الطقس


حقوق النشر محفوظة Copyright © 2009, moys.gov.iq, All rights reserved.